الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 99

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن نصر بن سعيد الباهلي المعروف بابن أبى هراسة يلقّب أبوه هوذه سمع منه التلعكبري سنة احدى وثلثين وثلاثمائة وله منه إجازة مات في ذي الحجّة سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة يوم التروية بجسر النّهروان ودفن بها انتهى ولم أقف فيه على غير ذلك ويمكن استفادة كونه اماميّا من ذكر الشّيخ ره له من غير تعرّض لمذهبه وكونه شيخ إجازة يوجب عدّه من الحسان واهمال الفاضل المجلسي ايّاه في الوجيزة لا أرى له وجها التّميز يعرف الرجل برواية التلعكبري عنه وبذلك ميّزه في المشتركاتين 568 أحمد بن النّضر الخزّاز أبو الحسن بن الجعفي الضّبط النّضر بالألف والّلام فارقا بينه وبين نصر بالصّاد كما تقدم وهو بالنّون المفتوحة والضّاد المعجمة السّاكنة والرّاء المهملة من الأسماء المتعارفة للرّجال وأقدمهم النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر أبو قريش خاصّة على المشهور فمن لم يلده النّضر فليس من قريش كما صرّح به أكثر علماء الأنساب وقد مرّ ضبط الخزاز في إبراهيم بن زياد وضبط الجعفي في إبراهيم الجعفي الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن النّضر الخزّاز أبو الحسن بن الجعفي مولى كوفىّ ثقة من ولده أبو الحسين أحمد بن علىّ بن عبيد اللّه النّضرى روى عنه أبو العبّاس بن عقدة له كتاب يرويه جماعة أخبرنا جماعة عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمد بن يحيى الحازمي قال حدّثنا أبى عن أحمد بن النّضر بكتابه انتهى وفي الخلاصة أحمد بن النّضر بالنون والضّاد المعجمة أبو الحسن الجعفي مولى كوفىّ ثقة انتهى وقد عدّه ابن داود في الباب الأوّل ووثقه وكذا في الحاوي ووثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الطريحي وغيرها واقتصر في الفهرست على عنوانه وذكر طريقين له اليه أحدهما عن محمّد بن خالد البرقي عنه والأخر عن محمّد بن سالم ومثله فعل ابن شهرآشوب في المعالم وميّزه في المشتركاتين برواية محمّد بن يحيى الخارقى وأحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن خالد البرقي ومحمّد بن سالم عنه وزاد في جامع الرّوات رواية علىّ بن إسماعيل ومحمّد بن عبد الجبّار ومعلّى بن محمّد وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن سنان ومحمّد بن اورمه ويوسف بن السّخت وأبي جعفر عن أبيه عنه ورواية أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عنه 569 أحمد بن النّعمان قد وقع ذلك في أسانيد الفقيه على بعض النّسخ وهو غير مذكور في الرّجال وفي بعض اخر من النّسخ محمّد بن النّعمان وهو مذكور في باب صفة وضوء رسول اللّه ( ص ) فلاحظ 570 أحمد بن وهب بن حفص الأسدي الجريري الضّبط وهب بالواو والهاء المفتوحتين والباء الموحّدة مكبّرا وفي بعض النّسخ مصغّرا والاوّل اصحّ وحفص بالحاء المهملة المفتوحة والفاء السّاكنة والصّاد المهملة وقد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم وضبط الجريري الترجمة قال النّجاشى أحمد بن وهب بن حفص الأسدي الجريري له كتاب نوادر أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد عن أحمد بن وهب بن حفص به انتهى وعدّه الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله وقال روى عنه حميد بن زياد ولم أقف فيه على غير ذلك وظاهرهما كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 571 أحمد بن هوذه هو أحمد بن نصر بن سعيد الباهلي المذكور كما صرّح به في التّعليقة 572 أحمد بن هارون الفامى كما ضبطه به في التحرير قد مرّ ضبط الفامى في ترجمة أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان وفي بعض النّسخ القاضي وفي ثالث العامي والثّالث غلط بلا شبهة وكذا الثاني على الأظهر وقد ذكره الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله وقال روى عنه أبو جعفر بن بابويه انتهى وقد صرّح جمع بانّه من مشايخ الصّدوق ره وأكثر من الرّواية عنه مترضّيا سيّما في اكمال الدّين بل قيل لم يوجد فيه الّا هكذا وفيه إشارة إلى وثاقته فلا يبعد عدّ حديثه حسنا بل هو الأقوى واللّه العالم 573 أحمد بن هلال العبرتائى الضّبط هلال بكسر الهاء وفتح الّلام ثمّ الألف ثمّ اللام من الأسماء المتعارفة وهو اسم ستّة عشر من الصّحابة والعبرتائى بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة كك والرّاء المهملة السّاكنة والتّاء المثنّاة من فوق والألف والهمزة والياء نسبة إلى عبرتا قرية كبيرة من نواحي النّهروان ببغداد قاله في المراصد قلت يمكن قلب الهمزة في اخره ياء وح فتجتمع في النّسبة يائان اصليّة وياء نسبة ولذا قال في الإيضاح بالياء بعد الألف وبعدها ياء ثانية يعنى لأجل النّسبة وفي القاموس عبرتي قرية قرب النّهروان قلت وعليه فلا يكون النّسبة إليها عبرتائى بل عبرتي ولذا قال في التّاج منها عبد السّلام بن يوسف العبرتى انتهى فتدبّر الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله تارة في أصحاب الهادي ( ع ) بالعنوان المذكور وقال بغدادي غال وأخرى في أصحاب العسكري ( ع ) مقتصرا على اسمه واسم أبيه وقال في الفهرست أحمد بن هلال العبرتائى عبرتا قرية بناحية اسكاف وهو من بنى جنيد « 1 » ولد سنة ثمانين ومائة ومات سنة سبع وستّين ومأتين كان غاليا متّهما وقد روى أكثر أصول أصحابنا انتهى وقال الشيخ ره في التهذيب في باب الوصيّة لأهل الضّلال انّ أحمد بن هلال مشهور باللعنة والغلوّ وما يختصّ بروايته لا نعمل عليه انتهى وقال النّجاشى ره أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائى صالح الرّواية يعرف منها وينكر وقد روى فيه ذموم من سيّدنا أبى محمّد العسكري عليه السّلم ولا اعرف له الّا كتاب يوم وليلة وكتاب نوادر اخبرني بالنّوادر أبو عبد اللّه بن شاذان عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر عنه به واخبرني أحمد بن محمّد بن موسى بن الجندي قال حدّثنا ابن همام قال حدّثنا عبد اللّه بن العلا المذارى عنه بكتاب يوم وليلة قال علىّ بن همام ولد أحمد بن هلال سنة ثمانين ومائة ومات سنة سبع وستّين ومأتين انتهى أقول والرّوايات الّتى أشار إليها في ذمّه روى واحدة منها الكشّى بقوله قال علىّ بن محمّد بن قتيبة قال حدّثنى أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي قال ورد على القسم بن العلا نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال وكان ابتداء ذلك ان كتب عليه السّلم إلى قوّامه بالعراق احذروا الصّوفى المتصنّع قال وكان من شأن أحمد بن هلال انّه كان قد حجّ أربعا وخمسين حجّة عشرون منها على قدميه قال وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه فأنكروا ما ورد في مذمّته فحملوا القسم بن العلا على أن يراجع في امره فخرج اليه قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنّع بن هلال لا رحمه اللّه بما قد علمت لم يزل لا غفر اللّه له ذنبه ولا اقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا اذن منّا ولا رضى يستبد برايه فيتحامى من ذنوب لا يمضى من أمرنا ايّاه الّا بما يهواه ويريد اراده « 2 » اللّه بذلك في نار جهنّم فصبرنا عليه حتى بتر اللّه بدعوتنا عمره وكنّا قد عرّفنا خبره قوما من موالينا في ايّامه لا رحمه اللّه وامرناهم بالقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا ونحن نبرء إلى اللّه من ابن هلال لا رحمه اللّه ومن لا يبرء منه واعلم الاسحاقى « 3 » سلّمه اللّه وأهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر وجميع من كان سئلك ويسئلك عنه من أهل بلده والخارجين ومن كان يستحقّ ان يطّلع على ذلك فانّه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يروى عنّا ثقاتنا قد عرفوا بانّنا نفاوضهم سرّنا ونحمله ايّاه إليهم وعرّفنا ما يكون من ذلك ان شاء اللّه تعالى قال وقال أبو حامد فثبت قوم على انكار ما خرج فيه فعادوه فيه فخرج لا شكر اللّه قدره لم يدع المرزية بان لا يزيغ قلبه بعد ان هذه وان يجعل ما منّ عليه به مستقرا ولا يجعله مستودعا وقد علمتم ما كان من امر الدّهقان عليه لعنة اللّه وخدمته وطول صحبته فابدله اللّه بالايمان كفرا حين فعل ما فعل فعاجله اللّه بالنّقمة ولم يمهله والحمد للّه لا شريك له وصلّى اللّه على محمّد واله وسلّم انتهى ما رواه الكشّى ره وقول النّجاشى في العبارة انّه صالح الرّواية ربّما يوهم قبول روايته لذلك ولكن العلّامة ره في صة لم يعتمد على ذلك قال ره بعد عنوانه وضبطه بما مرّ وذكر انّه غال ورد فيه ذمّ كثير من سيّدنا أبى محمّد العسكري ( ع ) ونقل تاريخ ولادته ووفاته ما لفظه قال النّجاشى انّه صالح الرواية يعرف منها وينكر وتوقّف ابن الغضائري في حديثه الّا ما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ومحمّد بن أبي عمير من نوادره وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث فاعتمدوه فيها وعندي انّ روايته غير مقبولة انتهى وأقول ما بنى عليه ره من عدم قبول روايته هو الحقّ المتين كيف وقد قالوا تارة انّه غال وفي التحرير الطاوسي انّه روى في

--> ( 1 ) وفي نسخة جنيد وهو الظاهر لان بنى جنيد ومنهم أحمد بن الجنيد الفقيه الإمامي المشهور إسكافيّون منسوبون إلى إسكاف هذه التي هي من قرى النهروان . ( 2 ) استظهر المصنّف قدّس سرّه هنا أرداه وهو الظاهر . ( 3 ) أحمد بن إسحاق العمري .